مكتب سماحة السيد حسن النمر
   السلام عليكم و رحمة الله و بركاته    الخميس، 30 - رمضان - 1431 هـ الموافق 09 - سبتمبر - 2010 م 
إشراقات
سماحة السيد حسن النمر الموسوي
  إن مصلحة الأمة تتطلب من الجميع نشدان «الحق» في أصوله وتفاصيله. وأي سعي إلى التنمية، وهي مطلب الجميع، لا ينطلق من رؤية فلسفية واضحة وسليمة، فإن مآلها إلى فشل.
البحث
:مفتاح البحث
العناوين
المتون
الكل
إبحث
دليل المواقع
المجموعة البريدية


زيارة هذه المجموعة



مقالات
 حديث الجمعة 
حكمة الخطاب الديني 3
بواسطة: مراسل الموقع    المصدر: القسم الثقافي     الزيارات: 1751     التاريخ: 2009-06-14
x

حكمة الخطاب الديني 3

4/2/1430 هـ

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين. اللهم اجعل أعمالنا خالصةً لوجهك الكريم. رب اشرح لي صدري ويسِّر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي.

عباد الله! أوصيكم ونفسي بتقوى الله.

معنى (الخطاب الديني)

كنا نتحدث عن (الخطاب الديني) وضرورة أن يكون خطاباً حكيماً، فماذا نعني بـ(الخطاب الديني) ؟

الخطاب الديني عنوان عريض يشمل: ما يتحدث به الخطباءُ على المنابر، والمحاضرون في محاضراتهم، والكتاب فيما يكتبون من كتب ومؤلفات ومقالات؛ طويلة أو قصيرة، و في ما يكتبه أهل القصة والرواية، بل حتى ما يتحدث به المسلمون والمؤمنون في مجالسهم وأحاديثهم العفوية؛ لأن الإنسان حينما يكتب أو يتحدث هو يعبر عن قناعاته التي ينطلق منها.

وباعتبار أننا مجتمع مسلم ومجتمع مؤمن ومتدين يجب علينا أن نتوقع أن مَن نخاطبه أو مَن يقرأ لنا سيقرأ؛ فيما نلقيه على مسامعه وفيما تخطه أناملنا، الفكرَ الذي ننطلق منه. فباعتبار كونك مؤمناً، وباعتبار كونك مسلماً [فإن] ما ستكتبه سيحمل على دينك ومذهبك؛ فيقال دين فلان يقول كذا إيمان، فلان يقول كذا، مذهب فلان، يقول كذا.

فسيتسع عنوان (الخطاب الديني) ليشمل تصرفاتنا المقولة / الملفوظة والمكتوبة، بل حتى السلوكيات العملية، وفي الرواية ورد : كونوا دعاة لنا بغير ألسنتكم)([1]). الله عز وجل في القرآن يقول ويلقن رسول الله : ﴿قُلْ: هَذِهِ سَبِيلِي، أَدْعُو إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ، أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي. وَسُبْحَانَ اللهِ! وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [يوسف/108]. رسول الله (صلى الله عليه وآله) حينما كان يمارس الدعوة؛ أي يلقي خطابه الديني، هل كان ذلك محصوراً ومقصوراً على كلماته المباركة؛ وقد أوتي جوامع الكلم (صلوات الله وسلامه عليه؟! أم أن أفعال رسول الله كانت تحكي دعوته إلى الله، وكانت تعبر عن خطابه الديني؟!

• وجوب التأسي بالمعصومين

ينبغي لمن هو مقتدٍ برسول الله مستنٌ بسنة رسول الله والمعصومين (عليهم أفضل الصلاة والسلام) أن يضعوا أنفسهم في موضع رسول الله في موضع أهل البيت (عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام)، بفارق أن أقوالهم وأفعالهم (ع) حجة باعتبار كونهم معصومين لا يقعون في خطأ، لا يقعون في اشتباه، لا يقعون في نسيان، فيجب علينا أن نتعدى ما يصدر منهم، فلا نناقش رسول الله فيما يقول ولا نعترض على أحد من الأئمة فيما يقول، ولا عليه ولا عليهم فيما يفعلون وذلك في كل ما صدر منهم صدر، على قاعدة ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً﴾ [الأحزاب/33].

لسنا معصومين فكيف نناقش

أما أنا وأنت وكل من هو دون النبوة والإمامة ودون مقام النبي ودون مقام المعصوم فيمكن أن يكون مخطأً ويمكن أن يكون مصيباً، حتى الفقهاء والمجتهدون. حينما يفتي الفقيه وينتهي على رأي يصدره للناس، مكتوباً أو ملفوظاً، يجب علينا أن نتعبد بما قاله الفقيه، ولكن هذا لا يعني أن قوله؛ من حيث الحجية والاعتبار ومصونيته عن الخطأ، كقول المعصوم (صلوات الله وسلامه عليه). لكن مَن يتمكن من مناقشة الفقيه ليقول له أخطأت أو أصبت مَن يملك الأدوات والمعايير التي يملكها الفقيه.

لذلك الراد على الفقيه كالراد على الله لماذا؟([2])

لان الفقيه ينطلق من أدوات تحكي قول المعصوم؛ قد يصيبها وقد يخطئها؛ ولكن غيره من غير أهل الاختصاص فلأنه لا يملك الأدوات يجب عليه أن يتعبد [بقبولها]، كما نحن نتعبد بأقوال الطبيب عندما يتكلم نحن غير المختصين لا نناقش الأطباء فيما يقولون.

قد يقول أحد الناس أنا أناقش الطبيب!

نعم، أنت تناقش الطبيب في حدود معرفتك بالطبابة. لنفترض أن الطبيب حينما وصف لك هذا الدواء في حالة معينة كان قد وصف لك دواءً آخر في مشابه تلك الحالة، فلك أن تعترض عليه وتقول: لماذا وصفت لي هذه المرة هذا الدواء، في حين أنك في المرة السابقة وصفت لي دواءً آخر؟! وعلى كل حال فأنت تحيط بأصول الطب في حدود هذه الحالة المعينة، فلديك شيء من الاختصاص، شيء من الاختصاص قد يبين لك الطبيب أنك علمت بشيء وغابت عنك أشياء، فيبين لك أن الوصف الأول كان صحيحاً بلحاظ معين والوصفة الثانية أيضاً كانت جيدة لأن حالك تغيرت ولم تلتفت، لأنه المختص، فتتعبد بقوله في الطب، ونتعبد بقول الاقتصادي في الاقتصاد، وكذلك الفقيه والعالم بالشؤون الإسلامية.

لكلٍّ منا خطابٌ دينيٌ

فإذا اتسع (الخطاب الديني) بهذه الحدود فلا يعفى أحدٌ منا أن يحسن خطاباً دينياً فـ(كلكم راع وكلكم مسؤولٌ عن رعيته)،

1 - الزوج يحمل خطاباً دينياًّ في البيت كزوج؛ لأنه حينما يطالب زوجته أن هذا من حقوقي فماذا يعني؟ [يعني] أن الله عز وجل ألزمكِ أيتها الزوجة بهذا الحق الذي هو من حقوقي. هذا خطاب ديني أو ليس خطابا ديني؟! قطعاً هذا خطابٌ دينيٌّ، [إذ] كيف يتأتي للزوج أن يحسن إلقاء هذا الخطاب فيأخذ حقه كما سنه الله عز وجل ورسوله دون أين يقع في مشكلة.

2 - والعكس فهذه المرأة التي تخاطب زوجها، وتقول: هذا من حقوقي. فعلى أي قاعدة تنطلق أن هذا من حقوقها. هي تستبطن آيةً أو روايةً أو فتوى صدرت من فقيه وترجمت هذه الآية وهذه الرواية وهذا الحكم بهذه الصياغة التي صاغتها.

هناك من يحسن صوغ الكلام وهناك من لا يحسن صوغ الكلام، يكره كما ورد في الروايات عن أهل البيت (عليهم السلام)، وينقله المحدث الحر العاملي (رحمه الله) في عدد من الروايات يكره للتاجر أن يمسك دفتر الحسابات، يعني أن يراجع حساباته، إن لم يكن يحسن الحساب هذا نوع.

إذاً الشريعة جاءت تنظم لنا الحياة، صاغت هذه المضامين لـ(الخطاب الديني) في جوانب لفظية يتقنها بعض الناس ولا يتقنها بعض الناس. حينما يأتي أحدهم ويقرأ قوله عز وجل بالشكل المقلوب ليس الصحيح ويقول (إنما يخشى اللهُ من عباده العلماءَ) هنا معنى الآية انقلب تماما، لأن هناك خشيةً هناك من يَخشى هناك من يُخشَى منه، الصحيح أن نقول ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر/28]، يعني أن العلماءَ يخشون اللهَ.

فتغير حركة بدل ما قلنا (اللهَ) قلنا (اللهُ) انقلب المعنى، أصبح (اللهُ يخشى العلماءَ)، وهذا قولٌ كفريٌّ، هذا ليس معنى صحيحاً، ولكن مَن يدرك الوقوع في هذا الخطأ ونسلمه زمام الخطاب الديني؟! [هو] من يعرف النحو والبلاغة والصرف؛ إذا أراد أن يتكلم باللغة الفصحى، فإذا أردنا أن نتكلم بالعامية أهل كل بلد، أهل كل مجتمع يتقنون خطاباً خاصاًّ بهم لهجةً خاصةً، هم يعرفون أن أفضل أنواع التعبير هو هذا الأسلوب.

الله عز وجل ماذا يقول في القرآن الكريم الآية التي كنا نتحدث عنها ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلاّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ؛ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ﴾ [إبراهيم/4]. ذكَرنا أن دور الأنبياء هو: الإبانة والكشف عن معارف الدين، وهذا يعني أن على الأنبياء، ومن هو في صف الأنبياء، أن يكونوا أهل إيضاح وتوضيح، فلا يلقي على مسامع الناس مرمَّزاً ملغَّماً، يعني لا يمكن أن يفهمه الناس (إنا معاشر الأنبياء أمرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم)([3]).

الخطاب الديني واختلاف الناس

إذا انتقلنا إلى نقطه أخرى، وهي:

أ - أن مستويات الناس الفكرية والنفسية والاجتماعية متفاوتة، وبالتالي يجب أن تضع في حسبانك أن كلامك الذي تلقيه، أو الذي تكتبه، أو سلوكك الذي يعبِّر عن مقاصدك، سيفهمه كلُّ مَن تواجهه؛ كل حسب مستواه، العالي في ثقافته سوف يفهم شيئاً، والمتوسط في ثقافته سيفهم شيئاًّ أقل من ذلك. وقد يدخل على الخط بعض ذوي المستويات المتواضعة ثقافياًّ سيفهمون شيئاً آخر.

ب - وأيضاً إذا قسَّمنا الناس إلى شرائح عمرية متفاوتة، فالكبار سيفهمون شيئاً، والصغار سيفهمون شيئاً.

فهل من الصحيح إذاً أن يكون الخطاب الديني على وتيرة واحدة نلقيه على مسامع الكبار وعلى مسامع الصغار على مسامع الرجال وعلى مسامع النساء، دون أن نميز هؤلاء بما يحتاجونه، وأولئك بما يحتاجونه؟!

لا شك أن هذا أمر خاطئ.

لذلك علينا نحن كمتدينين، وكمهتمين بالشأن الديني؛ من أهل العلم الحوزوي ومن أهل العلم غير الحوزوي، ومن عامة الناس، أن نركز على هذه النقطة ونسد الثغرات الموجودة.

وذلك لسبب أساسي مهم ورد في الرواية عنهم (صلوات الله وسلامهم عليهم): بادروا أولادكم بالحديث قبل أن يسبقكم إليهم المرجئة)([4]). في كل زمن من الأزمان هناك تيارات فكرية تتلاطم. يهون الأمر لو كانت التيارات جميعاً منا، باعتبارها تقول: مرجعيتنا الكتاب والسنة. والطرف الآخر يقول: مرجعيتنا الفكرية الكتاب والسنة. فيختلف هؤلاء اختلافاً مشروعاً.

لكن حينما تأتي تيارات فكرية معينة ويتزود بها  بعض أبنائنا، شباناً وشابات، كباراً أو صغاراً، حينما يتشبع من ثقافة لا تَمتُّ إلى الدين بصلة، ثم يأتي لصوغ خطاب ديني لك! ويقول أن الرواية والآية مفهومها كذا أو ليست كذا !! وهو لا ينطق بالقرآن الكريم، إن القرآن يفسر بعضه بعضاً، ويحذر القرآن الكريم من مثل هذه الظاهرة، ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ، فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ؛ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ﴾ [آل عمران/7].

هذا الإنسان الذي لا يتشبع من ثقافة القرآن الكريم والسنة المطهرة سيكون تعامله مع القرآن الكريم والسنة المطهرة تعاملاً انتقائياًّ يأخذ من آيات الله عز وجل ما يبرر تصرفاته، ويغفل عن أن آيات القرآن الكريم تحث على الصلاة، تحث على الصوم، تحث على الحج والزكاة، وعلى سلسلة طويلة وعريضة، ولكن هو لا يأخذ شيئاً من ذلك، يأخذ قول الله عز وجل ﴿لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ [البقرة/256]. صحيحٌ أنه لا إكراه في الدين، ولكن هناك مسؤولية ﴿إِنَّهُمْ مَسْؤُولُونَ﴾ [الصافات/24]. حينما يأخذ الآية الأولى ليبرر تفلته وعدم إحساسه بمسؤوليته.

إن هناك موقفاً يسائل الله عز وجل الناس فيه عن كل صغيرة وكبيرة ﴿مَا لِهَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلاّ أَحْصَاهَا﴾ [الكهف/48].

فدخول مثل هذه الثقافات أو تعرض بعض أبنائنا وابتلاؤنا هذه الأيام أِشد مما كان في السابق. ففي السابق كان أبناؤنا وأبناء مجتمع المسلمين يعيشون في شكل محصور في حارات ضيقة، في مدن منـزوية ونائية، أما اليوم فقد أصبح العالم يأتيك إلى بيتك، إلى مخدعك، لا تستطيع أن تقول لولدك لا تنظر إلى التلفزيون، لا تستطيع أن تمنع ولدك من أن يتابع الأنترنت، ولا تستطيع أيضاً أن تغربل كل ما يبث في التلفزيون وكل ما يكتب في الإنترنت.

وبالتالي إذا لم نسعَ، نحن، إلى تحصين أبنائنا وبناتنا بخطابٍ دينيٍّ راشدٍ، يعني أن تبذل أيها الأب وأيتها الأم الجهد اللازم في تكوين فكرة صحيحة عن الدين وعن ثقافته وفكره في نفس هذا الولد ولخصوصيته، وللمراهق خصوصيته. ولهذا وذاك والشاب أيضاً إمكاناته الفكرية.

على كل منا أن يتحمل مسؤوليته في هذا الباب، حتى نقوم بما كُلِّفنا به من الدعوة ﴿إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ﴾ [يوسف/108]. فأن تدعو إلى الله عز وجل على بصيرة أي أن يكون خطابك الديني حكيماً حصيفاً، فلا تلقي الكلام على عواهنه، وأنت لا تدري ولدك ماذا يقرأ، يصاحب من، ما هي الآراء التي تبناها هذا الولد أو هذه البنت.

ومن الطبيعي للولد أو البنت أن يتبنوا متبنياتٍ فكريةً معينةً وإلا كان ميتاً، وهذا ينبغي أن يرمى في المقابر إذا لم يتفاعل مع الأفكار التي يسمعها، لكن الخطورة أن يلقيه في اليم ويرجو أن لا يبتل بالماء. هذه مشكلة.

فإذاً وضع التلفزيون في بيتك ليس محرماً، لكن المحرَّم هو أن تترك الحبل على الغارب، فلا تعرف ولدك يقرأ ماذا، ويفكر بأي طريقة. عنده طريقة تؤدي به إلى الله عز وجل وإلى سعادته، أو تلقي به إلى الشقاء.

فالخطاب الديني بطبيعته خطابٌ حكيمٌ، ولكن كيف نمارس نحن هذا الخطاب الديني في ما نقرأ. هذا يعتمد على قيامُ كلٍّ منا على مسؤوليتَهُ تجاه نفسه (ليت السياط على رؤوس أصحابي حتى يتفقهوا في الدين)([5]).

في ندوة هذا الأسبوع أجريناها خاطبتُ من سأل، تجده يقرأ كتباً، العشرات من كتب العلمانيين الذين لا ينطلقون من الدين، ويعجز أن يقرأ نهج البلاغة يتكاسل، يعني يتكاسل عن أن يقرأ أصول الكافي، يتكاسل عن أن يقرأ كتاب الله قراءة تحقيقية. على أقل التقادير، أضيف هنا، إذا لم تتعامل مع الإمام الصادق كإمامٍ معصومٍ واجب الطاعة فتعامل مع كمفكر من المفكرين، هل أفكار برتراند رسل وأفكار نيتشه وأفكار ديكارت أولى من الاهتمام بأفكار أمير المؤمنين (صلوات الله وسلامه عليه) أولى من الاهتمام بهذه المعارف العالية التي سجلها إمامنا السجاد (صلوات الله وسلامه عليه) في الصحيفة السجادية؟! أو أهم وأولى وأكثر شمولية مما جاء على ألسنة أهل البيت (عليهم أفضل الصلاة والسلام) الذين نبهونا على أننا في طرق إذا اخترنا طريق الله فلن نحصل في هذا الطريق إلا السعادة، وإن اخترنا طريق الشقاء فلا بقاء. يقول (صلوات الله وسلامه عليه) ولعله العسكري: من بخل بدرهم في سبيل الله أنفق في معصية الله ديناراً).

ادرس السلوك الاجتماعي لهؤلاء الذين يبخلون عن الإنفاق في سبيل الله، ابحث كم ينفقون في معاصي الله عز وجل، من حيث يشعرون ومن حيث لا يشعرون، فلو أنهم أنصتوا إلى جوامع الكلم التي أوتيها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لاختصروا على أنفسهم الطريق،  ولقصروا من وتيرة إقرار الصلاح في هذا العالم، حيث يقول الله عز وجل ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ، أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾ [الأنبياء/105].

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا وإياكم ممن يستمع القول فيتبع أحسنه. اللهم صل على محمد وآل محمد، اللهم انصر الإسلام والمسلمين واخذل الكفار والمنافقين، اللهم أرنا الحق حقاًّ وارزقنا اتباعه والباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه. اللهم شاف مرضانا وارحم موتانا وأغن فقراءنا وأصلح ما فسد من أمر ديننا ودنيانا إنك على كل شيء قدير، وصل الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين .

 


([1]  ) ورد هذا المضمون بصيغ متعددة تشير إلى ذلك.

([2] ) انظر وسائل الشيعة كتاب القضاء.

([3] ) روضة الكافي، الحديث 394.

([4] ) فروع الكافي ج 6، كتاب العقيقة، باب تأديب الولد، الحديث 5.

([5] ) ميزان الحكمة ، مادة (العلم).




السيرة الذاتية
السيرة الذاتية
الأخبار
فعاليات اجتماعية
متابعات إعلامية
مقالات
حوارات وندوات
دروس
مقالات
مؤلفات
كتب
البيانات
البيانات
المكتبة المرئية و المسموعة
الأصول القرآنية للنهضة الحسينة
حديث الجمعة
حكمة القرآن في سورة لقمان
لقاءات إعلامية
هندسة التكامل الإنساني
الصور
صور شخصية
لقاءات وشخصيات
فعاليات اجتماعية
الخدمات
قسم الأسئلة
اتصل بنا
صور عشوائية

تأبين الراحل
الشيخ الصفار
الشيخ عيسى قاسم

Ms Internet Explorer
realPlayer
Adobe Acrobat
winzip
أعلى الصفحة© 2010 . جميع الحقوق محفوظة لمكتب سماحة العلامة السيد حسن النمر الصائغ .   
الرسالة الإصدار 1.5 فيوضات لتقنية المعلومات الإسلامية
عودة إلى الرئيسية أضف الموقع إلى المفضلة